محمد بن مرتضى الكاشاني
1278
تفسير المعين
ن ، متعلّق بقدّر . [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 11 إلى 12 ] ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ( 11 ) فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 12 ) « ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ » : قصد نحو خلقها وتدبيرها ، وثمّ لتفاوت ما بين الخلقين . « وَهِيَ دُخانٌ » « 1 » : أمر ظلماني . « فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً » : شئتما ذلك أو أبيتما . « قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ [ 11 ] » : منقادين بالذات . « فَقَضاهُنَّ » : خلقهنّ . « سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ » « 2 » : ى ، في وقتين ، ابتداء وانقضاء . « وَأَوْحى » : ى ، قدّر ودبّر . « فِي كُلِّ سَماءٍ « 3 » أَمْرَها » « 4 » : شأنها وما يتأتى منها .
--> ( 1 ) أي كبخار لفظا ومعنا ، فاستحيل بالماء كما هو مقتضى البخار وفيه دلالة صريحة على انّ السّماء يكون سطح مقعره ماء ، كما في قوله : وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً [ ق / 9 ] » وقوله : « تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ [ الكهف / 86 ] » . وفي الرّوايات أيضا دلالة على ذلك . واسم السّماء أيضا يدلّ على هذا ، إذ معناه ماء مرتفع ، لانّ السّين إشارة إلى السّمو وهو الارتفاع . وكذا قوله : « وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [ الأنبياء / 33 ] » وكلّ من ركب السّفن وشاهد عجائب البحر ، شهد بذلك ، لانّ كلّما في السّماء يشاهد . فنظيره قد شاهدنا في البحر بعينه إلّا أنّ ما في السّماء باعتبار لطافته نوراني . وما في البحار باعتبار كثافته ، ظلماني ، بلا فرق بينهما أصلا . ويدرك هذا أهل العبرة والبصيرة - باقر . ( 2 ) مقدر بيوم من هذه الأيّام - باقر . مقدر كذلك - باقر . ( 3 ) أهل سماء . ( 4 ) ما أمروا به - باقر .