محمد بن مرتضى الكاشاني

1720

تفسير المعين

سورة الفيل « 1 » ، « 2 » خمس آيات وهي مكيّة [ سورة الفيل ( 105 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ( 1 ) « أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ » « 3 » [ 1 ] :

--> ( 1 ) في ثواب الأعمال عن الصّادق - عليه السّلام - : من قرأ في فرائضه « أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ » شهد له يوم القيامة كلّ سهل وجبل ومدر ، بأنّه كان من المصلّين ، وينادي له يوم القيامة مناد : صدقتم على عبدي ، قبلت شهادتكم له وعليه ، أدخلوه الجنّة ، ولا تحاسبوه فانّه ممّن أحبّه اللّه وأحبّ عمله . منه . هامش م . ( 2 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لمّا أقبل صاحب الحبشة بالفيل يريد هدم كعبة ، مرّوا بإبل لعبد المطلب فاستاقوها . فتوجه عبد المطّلب إلى صاحبهم ، يسأله ردّ إبله عليه . فاستأذن عليه فاذن له ، وقيل له : انّ هذا شريف مكّة وذكرتم عقله يدع ان يسألني ان انصرف عن بيته الّذي يعبده . امّا لو سألني عن انصراف عن هدمه لانصرفت له عنه . فأخبره التّرجمان بمقالة الملك . فقال له عبد المطلب : انّ لذلك البيت ربّا يمنعه ، وانّما سألتك ردّ إبلي لحاجتي إليها . فأمر بردّها عليه ومضى عبد المطلب حتّى لقى الفيل على طرف الحرم . فقال له : يا محمود ، فحرك رأسه . فقال له : أتدري لما جيء بك ؟ فقال برأسه : لا . قال : جاءوا بك لتهدم بيت ربّك ، فتفعل ؟ فقال برأسه : لا . فانصرف عنه عبد المطلب وجاءوا بالفيل ليدخل الحرم . فلمّا انتهى إلى طرف الحرم ، امتنع من الدّخول ، فضربوه . فامتنع فضربوه . فاسرع فأداروا به نواحي الحرم كلّها . كلّ ذلك يمتنع عليهم ، فلم يدخل . وبعث اللّه عليهم الطّير كالخطاطيف ، في مناقيرها حجر كالعدسة ونحوها . فكانت تحاذي برأس الرّجل ، ثمّ ترسلها على رأسه ، فتخرج من دبره ، حتّى لم يبق منهم أحد إلّا رجل هرب . فجعل يحدّث النّاس بما رأى إذ طلع عليه طائر منها . فرفع رأسه ، فقال : هذا الطّائر منها وجاء الطّير حتّى حاذى رأسه ، ثمّ ألقاها عليه فخرجت من دبره فمات . ( 3 ) يعني أبرهة وجنوده .