محمد بن مرتضى الكاشاني

1704

تفسير المعين

[ سورة البينة ( 98 ) : الآيات 7 إلى 8 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ( 7 ) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ( 8 ) خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [ 6 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [ 7 ] » « 1 » : ع ، هم آل محمّد وشيعتهم . « جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [ 8 ] » : إذ الخشية ملاك كلّ خير « 2 » ، « 3 » .

--> ( 1 ) أي : خير الخلق من برء اللّه الخلق [ أي خلقهم ] فتركت همزتها . ومنهم من يجعلها من البرا - وهو التّراب - لخلق آدم منه ، والمعنى أولئك هم خير الخليقة . قال الشّيخ أبو عليّ : وروى مرفوعا إلى يزيد بن شراحيل الأنصاريّ كاتب عليّ عليه السّلام ، قال : سمعت من عليّ عليه السّلام ، قال : قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا مستنده إلى صدري . فقال : يا عليّ ، ألم تسمع قول اللّه تعالى « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » ؟ هم شيعتك - الحديث - مجمع البحرين . ( 2 ) ش ، ر : كلّ امر . ( 3 ) قال مولانا الصّادق عليه السّلام : خف اللّه تعالى كأنّك تراه . فان كنت أنت لا تراه ، فانّه يراك . وان كنت ترى انّه لا يراك ، فقد كفرت . وان كنت تعلم انّه يراك ، ثمّ برزت له بالمعصية ، فقد جعلته أهون النّاظرين إليك . و قال عليه السّلام : من خاف اللّه تعالى ، أخاف اللّه منه كلّ شيء . ومن لم يخف اللّه ، أخافه اللّه من كلّ شيء . و قال عليه السّلام : من عرف اللّه ، خافه . ومن خافه ، سخط نفسه عن الدّنيا . و قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : يا ابن آدم ، انّك لا تزال بخير ما دام لك واعظ من نفسك ، وما دام الخوف شعارك ، والحزن دثارك ، يا بن آدم ، انّك ميّت ومحاسب .