محمد بن مرتضى الكاشاني

1669

تفسير المعين

سورة الغاشية « 1 » ستّ وعشرون آية وهي مكيّة [ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ( 1 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ( 2 ) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ ( 3 ) « هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ [ 1 ] » : الدّاهية الّتي تغشي النّاس بشدائدها ، يعني : يوم القيامة . « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ [ 2 ] » : ذليلة . « عامِلَةٌ ناصِبَةٌ [ 3 ] » « 2 » : عملت وتعبت في أعمال لا يعنيها .

--> ( 1 ) في ثواب الأعمال عن الصّادق - عليه السّلام - : من أدمن قراءة هل أتيك حديث الغاشية في فريضة أو نافلة غشّاه اللّه برحمته في الدّنيا والآخرة ، وآتاه الأمن يوم القيامة من عذاب النّار . منه . هامش م . ( 2 ) ساعية إلى خلاصها - باقر . شاخصة أبصارها إلى شفاعتها - باقر . قال أمين الإسلام الطّبرسي طاب ثراه : عاملة في النّار ناصبة فيها ، لأنّها لم تعمل للّه في الدّنيا ، فأعملها وأنصبها أي أتعبها في النّار بمعالجة السّلاسل والأغلال . قيل : انّهم يكلفون ارتقاء جبل من حديد في النّار . أو عاملة في النّار بالمعاصي ، ناصبة فيها يوم القيامة ، أو أنّها عاملة ناصبة في الدّنيا يعملون ويتعبون على خلاف ما أمرهم اللّه ، وهم أهل البدع والآراء الباطلة ، حامية قد حميت ، فهي