محمد بن مرتضى الكاشاني

1656

تفسير المعين

« إِلى رَبِّكَ » : إلى جزائه . [ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 7 إلى 15 ] فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ( 7 ) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ( 8 ) وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً ( 9 ) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ ( 10 ) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً ( 11 ) وَيَصْلى سَعِيراً ( 12 ) إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً ( 13 ) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ( 14 ) بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً ( 15 ) « كَدْحاً فَمُلاقِيهِ [ 6 ] فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ [ 7 ] فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً [ 8 ] » : ع ، بالإثابة على الحساب والتّجاوز عن السّيّئات . « وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ » : عشيرته المؤمنين والحور العين . « مَسْرُوراً [ 9 ] « 1 » وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ [ 10 ] » : أي : بشماله من ورائه ، لكون يمناه مغلولة إلى عنقه ، ويسراه مخرجة من ظهره . « فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً [ 11 ] » : هلاكا ويتمناه . « وَيَصْلى سَعِيراً [ 12 ] إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً [ 13 ] » : بالمال والجاه . « إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ [ 14 ] » : تيقّن أنّه لن يرجع بعد ما يموت . « بَلى » : يرجع .

--> ( 1 ) ومنهم الّذين يدخلون الجنّة بغير حساب ، لأنّهم لم يتلبّسوا من أمر الدّنيا بشيء ، وانّما الحساب هناك على من تلبس بها هاهنا . ومنهم من يحاسب على النّقير والقطمة ويصير إلى عذاب السّعير . ومنهم أئمّة الكفر وقادة الضّلالة ، فأولئك لا يقيم لهم يوم القيامة وزنا ولا يعبأ بهم ، لانّهم لم يعبئوا بأمره ونهيه ويوم القيامة هم في نار جهنّم خالدون ، تلفح وجوههم النّار وهم فيها كالحون - من الإحتجاج .