محمد بن مرتضى الكاشاني
1652
تفسير المعين
يَنْظُرُونَ [ 23 ] » : إلى ما يسّرون به . [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 24 إلى 28 ] تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ( 24 ) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ( 25 ) خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ( 26 ) وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ( 27 ) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ( 28 ) « تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ [ 24 ] » : بهجة التّنعم . « يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ » : خمر صافية . « مَخْتُومٍ [ 25 ] « 1 » خِتامُهُ مِسْكٌ » : يختم أوانيه بالمسك بدل الطّين . ى ، يشمّ في آخر شربه رائحة المسك . « وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ [ 26 ] » : فليرغب [ اليه ] « 2 » من يرغب في الشّيء النّفيس . « وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ [ 27 ] » : ى ، هو أشرف شراب أهل الجنّة ، يأتيهم من عال . « عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [ 28 ] » « 3 » :
--> ( 1 ) وتلك عين يقال لها تسنيم كما مرّ في رواية الكعب - باقر . ( 2 ) من ر . ( 3 ) أقول : المقربون هم الّذين يعبدون اللّه سبحانه حبالة وشوقا إليه ، كما روي أن عيسى عليه السّلام مرّ يوما بثلاثة نفر ، قد غلت أبدانهم وتغيّرت ألوانهم . فقال : ما الّذي بلغ بكم ما أرى منكم ؟ فقالوا : الخوف من النّار . فقال : حقّ على اللّه ان يؤمن الخائف . ثمّ جاوزهم إلى ثلاثة آخرين ، فإذا هم أشدّ نحولا وتغيّرا منهم . فقال : ما الّذي بلغ بكم ما أرى منكم ؟ فقالوا : الشّوق إلى الجنّة . فقال حقّ على اللّه ان يعطيكم مأمولكم . ثمّ جاوزهم إلى ثلاثة آخرين ، فإذا هم أشدّ نحولا وتغيّرا منهم ، وكان على وجوههم المزايا من النّور . فقال : ما الّذي بلغ بكم ما أرى منكم ؟ فقالوا : حبّ اللّه والشّوق إليه . فقال : واللّه أنتم المقرّبون . - من حقّ اليقين .