محمد بن مرتضى الكاشاني
1646
تفسير المعين
[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 6 إلى 8 ] يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 6 ) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 7 ) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( 8 ) « يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [ 6 ] » « 1 » : أيّ شيء خدعك وجرأك على عصيانه ؟ « 2 » ع ، لمّا تلاها النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ، قال : « غره جهله » « 3 » « 4 » . « الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ » : جعل أعضائك سليمة معدّة لمنافعها . « فَعَدَلَكَ [ 7 ] » : م ، صيّرك متناسبة الأعضاء . « فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ [ 8 ] » : م ، أي فيما بينك وبين آدم « 5 » . م ، لو شاء « 6 » ركبك على غير هذه الصّورة .
--> ( 1 ) ذكر الكريم للمبالغة في المنع من الاغترار والاشعار بما به يغي الشّيطان أو لتلقين الجواب حتى يقول غرّني كرمه . منه . هامش م ، ج . ( 2 ) وفي الحديث : تخلقوا بأخلاق اللّه . ومن أخلاقه الكرم ، فخذه ودع الشّح والبخل ، فانّ الكريم بمجرد هذه الخصلة يدخل الجنّة والبخيل النّار . روي انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : السّخاء شجرة من أشجار الجنّة ، أغصانها متدلة إلى الأرض . من أخذ منها غصنا ، قاده ذلك الغصن إلى الجنّة . و روى انّ السّامري انّما أعتق من القتل لسخائه . والرّوايات في مدح الكرم والسّخاء وذم الشّح والبخل ، أكثر من أن تحصى - باقر . ( 3 ) بل كرمه ولذا قيد ووصف بهذا الوصف - باقر . ( 4 ) عني عليه السّلام به النّفس الأمارة ، فانّها قد يطلق الجهل عليها كما في حديث العقل والجهل . ولها أشياء كثيرة في الآيات والرّوايات ويدركونها أهل المعرفة بأسرار السماء - باقر . ( 5 ) من المجمع منه - هامش م . ( 6 ) د : لو ما شاء .