محمد بن مرتضى الكاشاني

1588

تفسير المعين

ع ، أي على القليل قليلا . « وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [ 4 ] » : ع ، بحفظ الوقوف وتبيين الحروف . [ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 5 إلى 6 ] إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ( 5 ) إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً ( 6 ) « إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا « 1 » ثَقِيلًا [ 5 ] » : هو « 2 » القرآن « 3 » ، لاشتماله على التّكاليف الثّقيلة على المكلّفين . أو ثقيلا عليك نزوله ، فانّه كان يتغيّر حاله عند ذلك ويعرّق « 4 » . « إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ » « 5 » : العبادة الّتي تنشأ باللّيل .

--> ( 1 ) في تفسير القمي : هو قيام الليل ، وهو قوله ان ناشئة الليل الآية منه . هامش م ، ج . ( 2 ) الاخبار بوقوع الواقعة بعده - باقر . ( 3 ) لانّه صلّى اللّه عليه وآله بعد نزوله كان يقوم في تمام اللّيل على رؤوس أصابع رجليه ، فيعبده حتّى تورّم رجلاه وكان في عشرة عام هكذا إلى أن نزل عليه : « طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [ طه / 1 - 2 ] » - باقر . ( 4 ) أو المراد من القول الثّقيل ، هو تبليغ ولاية أمير المؤمنين وإمارته ، لقوله : « وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [ المائدة / 67 ] » - باقر . ( 5 ) الآراء النّاشئة في اللّيل في ولاية عليّ وإمامته بعده - باقر . روي انّه تعالى أوحى إلى نبيّ من أنبيائه : كذب من أدّعى محبتي إذا جنّه اللّيل نام عني . أليس كلّ محبّ يحبّ خلوة حبيبه ؟ ها أنا ذا مطلع على أحبائي . إذا جنّهم اللّيل جعلت أبصارهم في قلوبهم ومثلّت نفسي بين أعينهم ، فخاطبوني عن مشاهدة وسألوني على حضوري فلم يحمل لي أرواح أبدانهم يوم القيامة ، والنّاس في همّ وكرب وهم على كراسي من نور تحت عرشي . و في قدسي آخر انّه تعالى قال : . . . . من تلذذ بكلامي واستراح إليّ ، فانّي مطلّع عليهم في خلواتهم اسمع أنينهم وأرى بكائهم فلم لا تنادي فيهم : يا جبرئيل ، ما هذا البكاء الّذي أسمعه منكم ؟ هل أخبركم أحد انّ حبيبا يعذب أحبابه وهل يحمل بي ان أعذب أقواما وعند الباب أحدهم يطلب مرضاتي - من حقّ اليقين .