محمد بن مرتضى الكاشاني

1580

تفسير المعين

[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 2 إلى 6 ] يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ( 2 ) وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ( 3 ) وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً ( 4 ) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً ( 5 ) وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ( 6 ) « يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ » : الصّواب . « فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً [ 2 ] وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا » : أي : عظمته ، مستعار من الجدّ بمعنى البحث . م ، انّما هو شيء « 1 » قالته الجنّ بجهالة ، فحكى اللّه عنهم « 2 » . « مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً [ 3 ] وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا « 3 » عَلَى اللَّهِ شَطَطاً « 4 » [ 4 ] » : قولا بعيدا عن الحقّ . « وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً [ 5 ] » : اعتذار عن اتباعهم السّفيه في ذلك « 5 » . « وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ » : م ، كان الرّجل ينطلق إلى الكاهن الّذي يوحى إليه الشّيطان ، فيقول : قل لشيطانك : « فلان قد عاذبك » .

--> ( 1 ) أي قول . ( 2 ) أو كان المعنى : الأرباب الّذين نحن نعبدهم إلى الآن ، فهم كلّهم مولّدين ، أي مخلوقين من هذا الرّبّ تعالى ، وهو بمنزلة الجدّ لهؤلاء الأرباب - باقر . ( 3 ) السّفيه : الجاهل وهو إبليس . فانّه كان من الجنّ . وهو مع كونه عالما ، كان جاهلا - باقر . ( 4 ) والشطط : السرف في ظلم النفس - من شرح الاحتجاج . ( 5 ) وبطيء حضورهم عنده للإسلام به - باقر .