محمد بن مرتضى الكاشاني

1577

تفسير المعين

ى ، هلاكا . [ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 25 إلى 27 ] مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً ( 25 ) وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ( 26 ) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فاجِراً كَفَّاراً ( 27 ) « مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ » : أي : من أجلها . و « ما » مزيدة . « أُغْرِقُوا » : [ بالطوفان . ] « 1 » « فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً [ 25 ] وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً [ 26 ] » : أي : أحدا . « إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً » [ 27 ] : ع ، علم ذلك ، لما قال اللّه له : « أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ

--> بأسمائها . فلم يزالوا بعد ذلك قرنا بعد قرن لا يعرفون إلّا تلك الأسماء . ثمّ ظهرت نبوة نوح عليه السّلام . فدعاهم إلى عبادة اللّه وحده وترك ما كانوا يعبدون من الأصنام . فقال بعضهم لبعض : لا تذرنّ آلهتكم ولا تذرن ودّا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا - قد نقلت هذا من شرح الإحتجاج منقولا عن تفسير الإمام العسكريّ عليه السّلام . في الكافي عن الصّادق عليه السّلام انّه قال : عاش نوح عليه السّلام ألفي سنة وثلاثمائة سنة . منها ثمانمائة سنة وخمسون سنة قبل أن يبعث ، وألف سنة إلّا خمسين عاما وهو في قومه يدعوهم ، وخمسمائة عام بعد ما نزل السّفينة ونضب الماء . فمصّر الأمصار وأسكن ولده البلدان . ثمّ انّ ملك الموت جائه وهو في الشّمس . فقال : السّلام عليك فردّ السّلام عليه . فقال : ما جاء بك يا ملك الموت ؟ فقال : جئتك لأقبض روحك . قال : دعني أدخل من الشّمس إلى الظلّ . فقال له ، نعم . فتحوّل ، ثمّ قال : يا ملك الموت ، كلّ ما مرّ بي من الدّنيا ، مثل تحويلي من الشّمس إلى الظّل ، فامض ما أمرت به . فقبض روحه عليه السّلام . ( 1 ) ليس في د .