محمد بن مرتضى الكاشاني

1555

تفسير المعين

« إِذْ نادى » : في بطن الحوت . « وَهُوَ مَكْظُومٌ [ 48 ] » : م ، مغموم . ن ، أي لا يوجد منك ما وجد منه من الضّجر والمغاضبة ، فتبتلى ببلائه . [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 49 إلى 52 ] لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ( 49 ) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 50 ) وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ( 51 ) وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 52 ) « لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ » « 1 » : الموضع الّذي لا سقف له . « وَهُوَ مَذْمُومٌ » « 2 » [ 49 ] : يعني : لولا توبته ، لكانت حاله على الذّم . « فَاجْتَباهُ رَبُّهُ » : بردّ الوحي إليه . « فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ [ 50 ] » : بأن عصمه عما لا ينبغي . « وَإِنْ « 3 » يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ » : أي : أنّهم لشدّة انبعاث غضبهم وحسدهم عند سماع القرآن ، ينظرون إليك نظرا يكادون يزلّون قدمك ، فيرمونك . أو : يكادون يصيبونك بأعينهم . « وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ [ 51 ] وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ [ 52 ] » .

--> ( 1 ) أي الصّحراء العارية عن الأظلال - باقر . ( 2 ) عند نفسه وعند من آمن به - باقر . ( 3 ) وانه .