محمد بن مرتضى الكاشاني
1553
تفسير المعين
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 38 إلى 44 ] إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ ( 38 ) أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ ( 39 ) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ ( 40 ) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 41 ) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ ( 43 ) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 44 ) « إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ [ 38 ] » : تختارون . « أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا » : عهود مؤكدة بالإيمان . « بالِغَةٌ » : متناهية في التّوكيد . « إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ » : ثابتة لكم علينا إلى يوم القيامة . « إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ [ 39 ] » : أي : أم أقسمنا لكم أن نحكمكم يومئذ ؟ « سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ » : الحكم . « زَعِيمٌ [ 40 ] » : كفيل يدّعيه ويصحّحه ؟ « أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ » : يجعلونهم في الآخرة مثل المؤمنين ؟ « فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ [ 41 ] يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ » : عن أصل الأمر وحقيقته ، بحيث يصير عيانا ، أو يوم يشتد الأمر ويصعب الخطب . « وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ [ 42 ] » : م ؛ حجاب من نور ، يكشف فيقع المؤمنون سجدا ، ويرتّج أصلاب المنافقين ، فلا يستطيعون السّجود . « خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ [ 43 ] » : ع ، مستطيعون الأخذ بما أمروا به والتّرك لما نهوا عنه . « فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ » : وعني وايّاه ، فانّي أكفيكه .