محمد بن مرتضى الكاشاني
1529
تفسير المعين
« وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ » : تضايقتم . « فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى [ 6 ] » : امرأة أخرى . فيه معاقبة للأمّ على المعاسرة . [ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 7 إلى 11 ] لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( 7 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً ( 8 ) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً ( 9 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ( 10 ) رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً ( 11 ) « لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ « 1 » لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً [ 7 ] » : عاجلا أو آجلا . « وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ » : أهل قرية . « عَتَتْ » : أعرضت عتوا . « عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً » : بالاستقصاء والمناقشة . « وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً [ 8 ] » : منكرا . « فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً [ 9 ] أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ « 2 » الَّذِينَ آمَنُوا « 3 » قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً [ 10 ] رَسُولًا » :
--> ( 1 ) من الوسع - باقر . ( 2 ) روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يا جابر ، أيكتفى من ينتحل التشيع ان يقول بمحبتنا أهل البيت ؟ فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله تعالى وأطاعه . وما كانوا يعرفون - يا جابر - إلّا بالتواضع والتّخشع والأمانة وكثرة ذكر اللّه والصّلاة والصّوم والبر بالوالدين والتّعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكفّ الألسن عن النّاس إلّا من خير وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء . قال جابر : يا ابن رسول اللّه ، ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصّفة . فقال : يا جابر ، لا تذهبنّ بك المذاهب ، حيث الرّجل يقول أحبّ عليّا وأتولاه ، ثمّ لا يكون يفعل مع ذلك فعلا مما أمر به . فلو قال انّي أحبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فرسول اللّه خير من عليّ . ثمّ لا يتّبع سيرته ولا يعمل بسنته ، ما نفعه حبّه ايّاه شيئا . فاتقوا اللّه واعملوا لما عند اللّه . ليس بين اللّه وبين أحد قرابة . أحبّ العباد إلى اللّه عزّ وجلّ أتقاهم وأعملهم بطاعته . يا جابر ، واللّه ما يتقرّب العبد إلى اللّه تعالى إلّا بالطّاعة . ما مغنى لأحد من براءة النّار . ولا على اللّه لأحد من حجّة . من كان للّه عاصيا فهو لنا عدوّ . ولا تنال ولايتنا إلّا بالعمل والورع - من حقّ اليقين . ( 3 ) أضمروا الإيمان ونووه - باقر .