محمد بن مرتضى الكاشاني

1523

تفسير المعين

[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 15 إلى 16 ] إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 15 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 16 ) « فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 1 » [ 14 ] إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » : اختبار . « 2 » « وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ [ 15 ] » : لمن آثر اللّه عليهم . « فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ » : فابذلوا في تقواه جهدكم . « وَاسْمَعُوا » : مواعظه . « وَأَطِيعُوا » : أوامره . « وَأَنْفِقُوا » : في وجوه البرّ . « خَيْراً » : إنفاقا خيرا . « لِأَنْفُسِكُمْ » « 3 » : حثّ على الإنفاق . « وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ « 4 » فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [ 16 ] » : مرّ في

--> ( 1 ) وقال صلّى اللّه عليه وآله : رحم اللّه والدا أعان ولده على بره . ( 2 ) روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله انّه نظر إلى بعض الأطفال . فقال : ويل لأولاد آخر الزّمان من آبائهم . فقيل : يا رسول اللّه من آبائهم المشركين ؟ فقال : لا ، بل من آبائهم المؤمنين . لا يعلّمونهم شيئا من الفرائض . وإذا تعلّموا أولادهم منعوهم ، ورضوا عنهم بعرض يسير من الدّنيا ، فأنا منهم بريء وهم مني براء . ( 3 ) قال النّبي صلّى اللّه عليه وآله : إذا مات ابن آدم ، انقطع عمله إلّا عن ثلاث : ولد صالح يدعو له ، وعلم ينتفع به بعده ، وصدقة جارية . و قال صلّى اللّه عليه وآله : أربع من سعادة المرء : زوجة صالحة وولد برار وخلطاء صالحون ومعيشة في بلاده . ( 4 ) يعني يغلب على نفسه بالجهاد معها ، حتّى يصرفها عن حبّ المال ونحوه ، فأولئك هم المفلحون