محمد بن مرتضى الكاشاني
1513
تفسير المعين
سورة المنافقون « 1 » أحدى عشر آية وهي مكيّة [ سورة المنافقون ( 63 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ( 1 ) « إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ « 2 » قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ
--> ( 1 ) سبق ثواب قراءتها في اوّل الجمعة . منه . هامش م . ( 2 ) في الكافي مرفوعا إلى محمّد بن فضيل ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام ، وسألته عن مسألة المنافق . فكتب إليّ : « إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ . وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ . وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا . مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ . وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا [ النساء / 88 ] » ليسوا من الكافرين ولا من المؤمنين ولا من المسلمين . ويظهرون الإيمان ويصيرون إلى الكفر والتّكذيب ، لعنهم اللّه . و قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : المنافق ينهى ولا ينتهي ويأمر بما لا يأتي . وإذا قام إلى الصّلاة اعترض [ أي التف ] وإذا ركع ربض وإذا سجد نقر وإذا جلس شغر . يمسي وهمّه العشاء وهو مفطر . ويصبح وهمّه النّوم ولم يسهر . ان حدّثك كذبك . وان ائتمنته خانك . وان غبت عنه اغتابك . وان وعدك أخلفك . وأنت لو كنت زكيّا ، ترى انّ كلّ أهل هذا الزّمان يكون منافقا بهذا المعنى ، لانّ جميعهم موصوفون بهذه الصّفة . فالسعيد من اعتزل عن أهل هذا الزّمان كلّهم ، شرارهم وخيارهم . وخلّى الدّنيا باختيارهم والوحدة والعزلة باختياره - باقر . من حقّ اليقين .