محمد بن مرتضى الكاشاني

1511

تفسير المعين

« إِلى ذِكْرِ اللَّهِ » : أي : إلى الصّلاة « 1 » . « وَذَرُوا الْبَيْعَ » : واتركوا المعاملة . « ذلِكُمْ » : أي : السّعي إلى الصّلاة . « خَيْرٌ لَكُمْ » : من المعاملة . [ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 10 إلى 11 ] فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 10 ) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 11 ) « إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [ 9 ] فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ » : أديت وفرغ منها . م ؛ الصّلاة يوم الجمعة والانتشار يوم السّبت . « فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً » : في مجامع أحوالكم . « لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 2 » [ 10 ] وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا » : م ، انصرفوا .

--> ( 1 ) عدل إليه ، إشعارا بأنّ المقصود منها هو الذّكر - باقر . ( 2 ) حكي انّ سالكا سأل شيخا سائحا . فقال له : دلّني على عمل إذا أعمله ، أجد قلبي مع اللّه على الدّوام . فقال الشّيخ : لا تنظر إلى الخلق . فإنّ النّظر إليهم ذلّة . قال : لا بد لي من ذلك . قال : فلا تسمع كلامهم ، فانّ كلامهم قسوة . قال : لا بد لي من ذلك . قال : فلا تعامل معهم . فان معاملتهم وحشة . قال : لا بد لي من ذلك . قال : فلا تسكن إليهم ، فانّ السّكون إليهم هلكة . قال : لعلّ هذا يمكن . ثمّ قال الشّيخ : يا فلان ، تنظر إلى الغافلين وتسمع كلام الجاهلين وتعامل مع البطالين . وتريد - مع ذلك - ان تجد قلبك مع اللّه على الدّوام - من حقّ اليقين .