محمد بن مرتضى الكاشاني

1505

تفسير المعين

م ، فقالوا : لو نعلم ما هي ، لبذلنا فيه الأموال والأنفس . فقال اللّه : [ سورة الصف ( 61 ) : الآيات 11 إلى 14 ] تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 11 ) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 12 ) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 13 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ ( 14 ) « تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [ 11 ] يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [ 12 ] وَأُخْرى تُحِبُّونَها » : ولكم إلى هذه النّعمة المذكورة ، نعمة أخرى محبوبة . « نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ » : عاجل ، يعني : فتح مكّة . « وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [ 13 ] » : بما يترتب على تلك التّجارة . « 1 » « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ « 2 »

--> ( 1 ) وإلى هذه التّجارة يشير قول عليّ بن الحسين عليهما السّلام : العقل دليل الخير ، والهوى مركب المعاصي ، والفقه وعاء العمل ، والدّنيا سوق الآخرة ، والنفس تاجر ، واللّيل والنّهار رأس المال ، والمكسب الجنّة ، والخسران النّار . إذ أنت ترى انّ هذه تجارة لن تبور وبضاعة لا تخسر ، لتطابقه بحال العبد في كدّه وسعيه ومعاملته مع ربّه في أوقاته . - من حقّ اليقين . ( 2 ) بعد ما أحسّ من بني إسرائيل الكفر ، كما فيه : فلمّا أحسّ عيسى منهم الكفر قال إلخ - باقر .