محمد بن مرتضى الكاشاني
1428
تفسير المعين
لا يجيب . [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 31 إلى 32 ] وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ( 31 ) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ( 32 ) « وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ » « 1 » : [ خلق العالم ليجزي ] « 2 » . « الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى [ 31 ] « 3 » الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ » : منها خصوصا . م ، الزّنا والسّرقة . « إِلَّا اللَّمَمَ » « 4 » : ع ؛ لكن ما قلّ وصغر فانّه مغفور من مجتنبي الكبائر . « إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ » : بأحوالكم منكم . « إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ » : حين ابتدأ خلقكم من التّراب .
--> ( 1 ) أي ملكهما بانفراده ليجزي - باقر . ( 2 ) من م ، ج . ( 3 ) حكي انّ ملكا أتى إليه بأسراء . فقال لأحد من أصحابه : ما ترى في حقّهم ؟ فقال : انّ اللّه تبارك وتعالى قد أعطاك من الظفر ما تريد ، فأعطه ما يحب ويريد من العفو ، فعفى عنهم وخلّى سبيلهم . ( 4 ) وفي الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : ما من مؤمن إلّا وله ذنب يهجره زمانا ، ثمّ يلمّ به وذلك قول اللّه عزّ وجلّ « إِلَّا اللَّمَمَ » . و عنه عليه السّلام أنه قال : ما من ذنب إلّا وقد طبع عليه ، وعبد مؤمن يهجره زمانا ثمّ يلمّ به ، وهو قوله إلخ . ثمّ قال : اللمم العبد الّذي يلمّ بالذنب بعد الذّنب ، ليس من سابقته أي من طبعه .