محمد بن مرتضى الكاشاني
1417
تفسير المعين
مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ » « 1 » : مصطفة . [ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 21 إلى 23 ] وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ( 21 ) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 22 ) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ ( 23 ) « وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ [ 20 ] وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » : م ، قصرت الأبناء عن عمل الآباء فألحقوا بهم . « وَما أَلَتْناهُمْ » : ع ، نقصناهم . « مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ » : بهذا الإلحاق . « كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ [ 21 ] » : ان عمل صالحا فكه وإلّا أهلكه . « وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [ 22 ] » : وقتا بعد وقت . « يَتَنازَعُونَ فِيها » « 2 » : يتناولون بتجاذب « 3 » .
--> أمتي أجنحة ، فيطيرون من قبورهم إلى الجنان ، يستريحون فيها ويتنعمون كيف شاءوا . فيقول لهم الملائكة : هل رأيتم الحساب ؟ فيقولون : ما رأينا حسابا . فيقولون : هل جزيتم الصّراط ؟ فيقولون : ما رأينا صراطا فيقولون : هل رأيتم جهنّم ؟ فيقولون : ما رأينا جهنّم . فيقول الملائكة من أنتم ؟ فيقولون : من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله . فيقولون : ناشدناكم اللّه تعالى ، حدّثونا ما كانت أعمالكم في الدّنيا ؟ فيقولون : خصلتان كانتا فينا فبلغنا اللّه تعالى هذه المنزلة بفضل رحمته . فيقولون : وما هما ؟ فيقولون إذا خلونا نستح أن نعصيه ، ونرضى باليسير إذا قسّم لنا . فيقول الملائكة : بحق لكم هذا . ( 1 ) مقرونة . ( 2 ) تنازع المزاح - باقر . ( 3 ) في باب كأس من خمر وغيرها مزاحا بلا لغو وبلا إثم كما في المزاح الدّنيوية - باقر .