محمد بن مرتضى الكاشاني

1385

تفسير المعين

« بِالْحَقِّ » : متلبسا به ، فان ما رآه كائن لا محالة . « لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ » « 1 » : يحلق بعضهم « 2 » ، ويقصّر آخرون . « لا تَخافُونَ » : بعد ذلك . ع ، انّه لمّا رأى ذلك في المنام ، وخرج مع أصحابه للحجّ ، منعتهم قريش بالحديبية ، فرجعوا إلى المدينة وفتح اللّه على يديه مكّة في عام قابل . « فَعَلِمَ » : من الحكمة في تأخير ذلك . « ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً [ 27 ] » : وهو فتح خيبر قبل فتح مكّة . [ سورة الفتح ( 48 ) : آية 28 ] هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 28 ) « هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ » : مرّ في التّوبة « 3 » .

--> ( 1 ) قال كثير من المفسرين : انّ اللّه سبحانه أرى نبيّه في المنام قبل ان يخرج إلى الحديبية انّ المسلمين دخلوا المسجد الحرام . فأخبر بذلك أصحابه ، ففرحوا وحسبوا انّهم يدخلون مكّة في عامهم ذلك . فلمّا انصرفوا ولم يدخلوا مكّة ، قال المنافقون : ما حلقنا ولا قصرنا ولا دخلنا المسجد الحرام . فأنزل اللّه هذه الآية ، وأخبر انه أرى رسوله الصّدق في منامه وانّهم يدخلون في العام المقبل ان شاء اللّه آمنين من العدوّ - من شرح الاحتجاج . ( 2 ) من د ، ر . وفي سائر النسخ : بعض . ( 3 ) انظر : التوبة / 33 .