محمد بن مرتضى الكاشاني

1382

تفسير المعين

[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 22 إلى 24 ] وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 22 ) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 23 ) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 24 ) « قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها « 1 » وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً [ 21 ] وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا » : من أهل مكّة ولم يصالحوا . « لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا « 2 » وَلا نَصِيراً [ 22 ] « 3 » سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ » : سنّ اللّه « 4 » غلبة أنبيائه سنّة قديمة فيمن مضى من الأمم « 5 » . « وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا [ 23 ] « 6 » وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ » : أيدي كفّار مكّة . « عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ » : ع ؛ بما أوقع « 7 » من الصّلح « 8 » .

--> ( 1 ) بينها لكم . ( 2 ) يغنيهم . ( 3 ) يعينهم . ( 4 ) هلاك أعدائه والمكذبين لأنبيائه - باقر . ( 5 ) أكثر الأنبياء قتلوا وبعضهم نفوا - باقر . فكيف بملتهم صارت سنة - باقر . ( 6 ) تبديلا . ( 7 ) ج : وقع . ( 8 ) ثمّ مع وقوع الصّلح بينهم ، أراد المشركون بطش الأيدي عليهم لمّا رأوا ضعفهم ، والنّبيّ مع أصحابه مشغولون بالطواف طواف القدوم . فأمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أصحابه في الطّواف بفعل الرّمل ليبيّن للمشركين قوّة رجاله وقدرة أصحابه ، وانّهم في سيرهم الآن كالغزلان ، كما كان ، فيرهبوهم ويخافوهم . وهذا كلّه من اللّه سبحانه - عزّ شأنه - كما أخبر بذلك فيما يأتي بقوله « إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا » الآية - باقر .