محمد بن مرتضى الكاشاني

1361

تفسير المعين

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 27 إلى 29 ] وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 27 ) فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 28 ) وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ( 29 ) « وَلَقَدْ أَهْلَكْنا « 1 » ما حَوْلَكُمْ » : يا أهل مكّة . « مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ « 2 » لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [ 27 ] فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ « 3 » الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً » : هلا منعتهم من الهلاك آلهتهم الّذين يتقرّبون بهم إلى اللّه . « بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ » : غابوا عن نظرهم « 4 » . « وَذلِكَ » : الخذلان . « إِفْكُهُمْ » : أثر صرفهم عن الحقّ . « وَما كانُوا يَفْتَرُونَ [ 28 ] وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ » : م ، كانوا تسعة . « يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا » : قال بعضهم لبعض . « أَنْصِتُوا » : اسكتوا لنسمعه « 5 » .

--> ( 1 ) مرّ بعض بلاء العالم بموكلها كما في الطّوفان - باقر . ( 2 ) ونقلنا آياتهم وأخبارهم لهم - باقر . ( 3 ) من دفع العذاب . ( 4 ) من ش . وفي سائر النسخ : نصرهم . ( 5 ) ونأخذ حظنا منه . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أعطوا أعينكم حظّها من العبادة . قالوا : يا رسول اللّه ، وما حظها ؟ قال النّظر في المصحف والتّفكر فيه والاعتبار عند عجائبه - من حقّ اليقين .