محمد بن مرتضى الكاشاني
1327
تفسير المعين
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 66 إلى 70 ] هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 66 ) الْأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ( 67 ) يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 68 ) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ ( 69 ) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ ( 70 ) « مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ [ 65 ] هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [ 66 ] الْأَخِلَّاءُ » : الأصدقاء . « يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [ 67 ] » : منهم . « يا عِبادِ » : حكاية لما ينادى به المتّقون . « لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ [ 68 ] « 1 » الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ [ 69 ] ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ [ 70 ] » : ى ،
--> ( 1 ) أعلم يا حبيبي انّ الحزن من شعار المحبين للّه ، كما ورد في الحديث : إذا أحبّ اللّه عبدا نصب في قلبه نائحة من الحزن . وقال : ولا يسكن الحزن إلّا قلبا سليما وقلب ليس فيه حزن فهو خراب . و من كلام سيّد المرسلين - كما روي عن عليّ عليه السّلام - انّه سئل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن سنته . فقال له : المعرفة رأس مالي والعقل أصل ديني والحبّ أساسي والشّوق مركبي وذكر اللّه أنيسي والثقة كنزي والحزن رفيقي والعلم سلاحي والصّبر ردائي والرضاء غنيمتي والفقر فخري والزّهد حرفتي واليقين صديقي والصّدق شفيقي والطّاعة حبيبي والجهاد خلقي وقرّة عيني هي الصّلاة . و في القدسي إنّه تعالى أوحى إلى نبيّ من الأنبياء : إذا أردت لقائي غدا فكن في الدّنيا محزونا مستوحشا ، كالطير الوحداني الّذي يطير في الأرض المقفرة ، ويأكل من رؤوس الأشجار المثمرة . فإذا كان اللّيل ، آوى إلى وكره . - من حقّ اليقين .