محمد بن مرتضى الكاشاني
35
تفسير المعين
انّها كانت من جنان الدّنيا . « وَكُلا مِنْها رَغَداً » : م ؛ واسعا بلا تعب . « حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ » : ع ؛ شجرة علم محمّد وآل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - تلتمسان بالأكل منها درجتهم ، فإنّها لهم خاصّة . وكانت شجرة تحمل أنواع الفواكه والأطعمة . فلذلك اختلف الحاكون بذكرها ، وهي شجرة من تناول منها بإذن اللّه ، ألهم علم الأوّلين والآخرين من غير تعلّم ، ومن تناول بغير أذن اللّه ، خاب من مراده وعصى ربّه . « فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ [ 35 ] » : م ؛ بمعصيتكما . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 36 ] فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 36 ) « فَأَزَلَّهُمَا » نحّاهما . « الشَّيْطانُ عَنْها » : ع ؛ بوسوسته وغروره ، بأن دخل بين لحيي الحيّة ، فأراهما أنّ الحيّة تخاطبهما . « فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ » : م ؛ من النّعيم . « وَقُلْنَا » : م ؛ يا آدم ويا حوّاء ويا إبليس ويا حيّة . « اهْبِطُوا » : م ؛ من الجنّة . « بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ » : م ؛ آدم وحوّاء وولدهما ، عدوّ للحيّة وإبليس ، وإبليس والحيّة وأولادهما أعداؤهم . « وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ » : م ؛ منزل ومقرّ للمعاش .