محمد بن مرتضى الكاشاني

33

تفسير المعين

الخليفة منّا . « قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ [ 30 ] » : م ؛ من الصّلاح الكائن فيه ، ومن الكفر الباطن فيمن هو فيكم ، وهو إبليس . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 31 إلى 32 ] وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 31 ) قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 32 ) « وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها » : م ؛ أسماء المخلوقات . ن ؛ أريد بالأسماء ، أسماء اللّه الحسنى الّتي بها خلقت المخلوقات ، وبتعليمها كلّها إيّاه ، خلقه من أجزاء متباينة ، وقوى مختلفة ليستعد لأدراك أنواع المدركات ، فيتأتى له بمعرفتها مظهريته لأسماء اللّه الحسنى كلّها ، وجامعيته جميع كمالات الوجود اللائقة به . « ثُمَّ عَرَضَهُمْ » : عرض أشباح المخلوقات جميعا ، المدلول عليها بالأسماء كلّها . « عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ » : حقائقها الّتي هي أسماء اللّه الّتي بها خلقت هذه الأشباح ، الّتي هي مظاهرها . « إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ 31 ] » : م ؛ بأنّكم أحق بالخلافة . « قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ » : م ؛ بكلّ شيء . « الْحَكِيمُ [ 32 ] » : م ؛ المصيب في كلّ فعل . ن ؛ اعترفوا بالعجز ، لما قد بان لهم من فضل آدم ، والحكمة في خلقه من معرفته الكاملة ، ومظهريّته الشّاملة ، ولم يجدوا ذلك في أنفسهم ، إذ كلّ