محمد بن مرتضى الكاشاني

24

تفسير المعين

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 10 إلى 13 ] فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 10 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ ( 11 ) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ ( 12 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 ) « فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » : نفاق وشكّ . « فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً » : م ؛ بحيث تاهت قلوبهم . « وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » : موجع غاية الإيجاع . « بِما كانُوا يَكْذِبُونَ [ 10 ] وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ » : م ؛ بإظهار النّفاق لعباد اللّه المستضعفين ، فتشوّشوا عليهم دينهم . « قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ [ 11 ] » : م ؛ نرضى محمّدا في الظّاهر ، ونعتق أنفسنا من رقّه في الباطن . وفي هذا صلاح حالنا . « أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ » : م ؛ بما يفعلون أمور أنفسهم ، لأنّ اللّه يعرّف نبيّه نفاقهم ، وهو يلعنهم ويأمر المؤمنين بلعنهم . ولا يثق بهم أيضا أعداء المؤمنين ؛ لأنّهم يظنّون أنّهم ينافقونهم أيضا . « وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ [ 12 ] وَإِذا قِيلَ لَهُمْ » : م ؛ قال لهم خيار المؤمنين : « آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ » : م ؛ المؤمنون . « قالُوا » : ع ؛ فيما بينهم ، إذ لا يجسرون على مكاشفة المؤمنين بهذا الجواب . « أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ » : م ؛ المذلّون أنفسهم لمحمّد . « أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ » : م ؛ الأخفّاء العقول والآراء .