محمد بن مرتضى الكاشاني

594

تفسير المعين

الشّواهد الدّالة على براءته . [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 36 إلى 38 ] وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 36 ) قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 37 ) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 38 ) « لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ [ 35 ] وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ » : ى ؛ عبدان للملك ، خبازه وساقيه . « قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي » : في المنام ؛ على حكاية الحال الماضية . « أَعْصِرُ خَمْراً » : عنبا ، سمّاه بما يؤول إليه . « وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً » : م ؛ جفنة فيها خبز . « تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [ 36 ] » : م ؛ كان يوسع المجلس ، ويستقرض للمحتاج ، ويعين الضّعيف . « قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ » : ببيان ماهيته وكيفيته . « قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما » : أراد دعوتهما إلى التّوحيد قبل أن يجيبهما عمّا سألا ، فقدّم ما هو معجزة له من الأخبار بالغيب . « ذلِكُما » : التّأويل . « مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي » : وليس من قبيل التّكهن والتّنجم . « إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ [ 37 ] وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى النَّاسِ »