محمد بن مرتضى الكاشاني
574
تفسير المعين
ى ؛ إنّهم قالوا السّفيه الجاهل ، فحكى اللّه قولهم هكذا . [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 88 إلى 89 ] قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ( 88 ) وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ( 89 ) « قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً » : مالا حلالا ، فهل يسع لي مع هذا الأنعام أن أخون في وحيه . « وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ » : أن أسبقكم إلى شهواتكم الّتي نهيتكم عنها ، لاستبد بها دونكم . « إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ » : [ إلّا أن أصلحكم ] « 1 » . « مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي » : لإصابة الحقّ . « إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [ 88 ] وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ » : لا يكسبنّكم . « شِقاقِي » : خلافي ومعاداتي . « أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ » : من الغرق . « أَوْ قَوْمَ هُودٍ » : من الرّيح . « أَوْ قَوْمَ صالِحٍ » : من الرّجفة . « وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ [ 89 ] » : زمانا ومكانا ، فاعتبروا بهم .
--> ( 1 ) ليس في د .