محمد بن مرتضى الكاشاني
545
تفسير المعين
الإيمان . ع ؛ أي لو شاء لجبرهم على الإيمان ، فلم يستحقوا حينئذ ثوابا ولا مدحا ، ولكنّه أراد أن يؤمنوا مختارين ليستحقوا الزّلفى والكرامة « 1 » . « أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [ 99 ] » : ع ؛ إنّ المسلمين قالوا : لو أكرهت يا رسول اللّه من قدرت عليه على الإسلام ؛ لكثر عددنا وقوّتنا على الأعداء فأبى ، فنزلت . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 100 إلى 101 ] وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 100 ) قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 101 ) « وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » : ع ؛ ليس ذلك على سبيل تحريم الإيمان عليها ، بل المراد ما كانت لتؤمن إلّا بأمره لها بالإيمان ، ما كانت مكلّفة متعبّدة . « وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ » : العذاب . « عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ [ 100 ] قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » : من عجائب صنعه ، ليدلّكم على وحدته وكمال قدرته . « وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ [ 101 ] » : لا يتوقع إيمانهم ؛ وما نافية أو أستفهاميّة .
--> ( 1 ) مرّ نظيره في الأنعام عند قوله ( ولو شاء اللّه ما أشركوا ) منه - هامش م . [ انظر الأنعام / 107 ] .