محمد بن مرتضى الكاشاني

530

تفسير المعين

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 42 إلى 46 ] وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ ( 42 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ ( 43 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 44 ) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 45 ) وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ ( 46 ) « فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [ 41 ] وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ » : ولكن لا يقبلون . « أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ » : تقدر على إسماعهم ؟ « وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ [ 42 ] » : ولو انضم إلى صممهم عدم تعقلهم ؟ « وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ » : ويعاين شواهد نبوتك ، ولكن لا يصدّقك . « أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ » : تقدر على هدايتهم ؟ « وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ [ 43 ] » : وإن انضم إلى عدم البصر عدم البصيرة . « إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [ 44 ] وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا » : مشبّهين بمن لم يلبث . « إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ » : يستقصرون مدّة لبثهم في الدّنيا أو في القبور . « يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ » : كأنّهم لم يتعارفوا إلّا قليلا . « قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ [ 45 ] وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ »