محمد بن مرتضى الكاشاني

463

تفسير المعين

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 58 إلى 61 ] وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ ( 58 ) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ ( 59 ) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 60 ) وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 61 ) « لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ [ 57 ] وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ » : معاهدين . « خِيانَةً » : غدرا بظهور آثاره . « فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ » : فاطرح إليهم عهدهم . « عَلى سَواءٍ » : على طريق مقتصد ، بأن تخبرهم بنقض العهد ؛ ولا تبدأهم بالقتال قبل ذلك فيكون خيانة . « إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ [ 58 ] وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا » : فاتوا من الظّفر بهم . « إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ [ 59 ] » : لا يفوتون . « وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ » : ع ؛ ممّا يتقوى به في الحرب . « وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ » : كفّار مكّة . « وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ » : من غيرهم من الكفرة . « لا تَعْلَمُونَهُمُ » : لا تعرفونهم . « اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ » : جزاؤه . « وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ [ 60 ] وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ » : مالوا إلى الصّلح .