محمد بن مرتضى الكاشاني
447
تفسير المعين
خزائنهم ، فأمر اللّه نبيّه بالخروج مع أصحابه لأخذها ، ووعده إحدى الطّائفتين ، فخرج في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، فلمّا قارب بدرا بلغ أبا سفيان ذلك ، وكان [ فيهم ] « 1 » في العير ، فأخبر بذلك قريشا ليخرجوا ويمنعوا عن العير ، وساربها على غير الطّريق ، فأخبر جبرئيل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّ العير قد أفلتت ، وأن قريشا قد أقبلت ، وأمره بالقتال ووعده النّصر ، فأخبر به الرّسول أصحابه فجزعوا وخافوا ، إذ لم يتهيّئوا للحرب ، فنزلت كما أخرجك إلى المجرمون ، فأمر [ رسول اللّه ] « 2 » - صلّى اللّه عليه وآله - بالرّحيل ، حتّى نزل بدرا وأقبلت قريش . [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 9 إلى 11 ] إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ( 9 ) وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 ) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ ( 11 ) « إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ » : لما لزمكم القتال مع قلتكم وكثرتهم . « فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ [ 9 ] » : يتبع بعضهم بعضا . « وَما جَعَلَهُ اللَّهُ » : أي الأمداد . « إِلَّا بُشْرى » : بالنّصر . « وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ » : لا من الملائكة وغيرهم . « إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [ 10 ] إِذْ يُغَشِّيكُمُ » : يغلبكم . « النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ » : أمنا من اللّه ، بإزالة الرّعب عن قلوبكم .
--> ( 1 ) من د . ( 2 ) من ت .