محمد بن مرتضى الكاشاني

2

تفسير المعين

قصد سنّته ، ولا تنال أيدي الهلكات من تعلّق بعروة عصمته « 1 » . في نهج البلاغة « 2 » ، عن مولانا أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ثمّ أنزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه ، وسراجا لا يخبو توقّده ، وبحرا لا يدرك قعره ، ومنهاجا لا يضلّ نهجه ، وشعاعا لا يظلم نوره « 3 » ، وفرقانا لا يخمد « 4 » برهانه ، وبنيانا « 5 » لا تهدم أركانه ، وشفاء لا يخشى « 6 » أسقامه ، وعزّا لا يهزم « 7 » أنصاره ، وحقّا لا يخذل « 8 » أعوانه . فهو معدن الإيمان وبحبوحته ، وينابيع العلم وبحوره ، ورياض العدل وغدرانه ، وأثافيّ الإسلام وبنيانه ، وأودية الحقّ وغيطانه . وبحر لا ينزفه المستنزفون ، وعيون لا ينضبها الماتحون ، ومناهل لا يغيضها الواردون ، ومنازل لا يضلّ نهجها المسافرون ، وأعلام لا يعمى عنها السّائرون ، وآكام لا يجوز عنها القاصدون . جعله اللّه ريّا لعطش العلماء ، وربيعا ممرعا « 9 » لقلوب الفقهاء ، ومحاجّ لطرق الصّلحاء ، ودواء ليس بعده داء « 10 » . ونورا ليس معه ظلمة « 11 » ، وحبلا وثيقا عروته ، ومعقلا منيعا ذروته ، وعزّا لمن تولّاه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن ائتمّ به ، وعذرا لمن انتحله ، وبرهانا لمن تكلّم به ، وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا لمن حاجّ به ،

--> ( 1 ) انظر : نفس المصدر والموضع . ( 2 ) نهج البلاغة ( صبحي صالح ) ، ط 198 والمحجة البيضاء ، ج 2 ، كتاب آداب تلاوة القرآن ، ص 214 - 215 . ( 3 ) المصدر : ضوؤه . ( 4 ) د : لا يجهز . ( 5 ) المصدر : تبيانا . ( 6 ) المصدر : لا تخشى . ( 7 ) المصدر : لا تهزم . ( 8 ) المصدر : لا تخذل . ( 9 ) ليس في المصدر . ( 10 ) م ، ج : دواء . ( 11 ) ج : ظلماء .