محمد بن مرتضى الكاشاني
384
تفسير المعين
قاس ما بين النّار والطّين ؛ ولو قاس نوريّة آدم بنوريّة النّار ، عرف فضل ما بين النّورين وصفاء أحدهما على الآخر . [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 13 إلى 17 ] قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ( 13 ) قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 14 ) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 15 ) قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 ) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ( 17 ) « قالَ فَاهْبِطْ مِنْها » : من السّماء . « فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها » : فانّها مكان الخاشع المطيع . « فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ [ 13 ] » : ممّن أهانه اللّه . « قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [ 14 ] » : أمهلني إلى النّفخة الثّانية . « قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ [ 15 ] » : ع ؛ انظره ، ولكن إلى النّفخة الأولى . « قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي » : فبسبب تكليفك ايّاي ، ما وقعت به في الغيّ . « لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ [ 16 ] » : لأجتهدن في إغوائهم ، بأن أترصد لهم على طريق الإسلام ، حتّى يفسدوا بي كما فسدت بهم . « ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ » : من الجهات الأربع . « مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ » : م ؛ أهوّن عليهم أمر الآخرة . « وَمِنْ خَلْفِهِمْ » : ع ؛ أمرهم بجمع المال ومنع الحقوق . « وَعَنْ أَيْمانِهِمْ » : م ؛ أفسد عليهم أمر دينهم . « وَعَنْ شَمائِلِهِمْ » : ع ؛ أحبب إليهم اللذات والشّهوات .