محمد بن مرتضى الكاشاني
359
تفسير المعين
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 109 إلى 112 ] وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ( 109 ) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 110 ) وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ( 111 ) وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 112 ) « ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [ 108 ] وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ » : أغلظها . « لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ » : ممّا اقترحوه . « لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ » : هو قادر عليها ، وليست بقدرتي . « وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ » [ 109 ] : بكسر الهمزة واضح ، وبفتحها بمعنى لعلّها ، أو لا مزيدة . « وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ » : عن الحقّ ، ع ؛ فلا تقبل خيرا أبدا . « وَأَبْصارَهُمْ » : م ؛ فلا يبصرون الهدى . « كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ » : بما أنزل . « أَوَّلَ مَرَّةٍ » : ى ؛ يعني في الذّر . « وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ » [ 110 ] : يتحيّرون . « وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا » : عيانا كما اقترحوا . « ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ [ 111 ] وَكَذلِكَ »