محمد بن مرتضى الكاشاني

319

تفسير المعين

« مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ » : من الّذين جني عليهم ؛ وهم الورثة . « الْأَوْلَيانِ » : هما الأوليان ، أي الأحقّان بالشّهادة ، لقرابتهما ومعرفتهما . وإن قرئ على بناء الفاعل ، فمعناه من الّذين استحقّ عليهم الأوليان من بينهم بالشّهادة . « فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ » : ع ؛ يحلفان به أنّهما أحقّ بهذه الدّعوى منهما ، وأنّهما قد كذبا فيما حلفا . « لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما » : ليميننا أصدق من يمينهما ، سمّاها شهادة لوقوعها موقعها ، كما في اللّعان . « وَمَا اعْتَدَيْنا » : فيما قلنا . « إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ [ 107 ] » : م ؛ فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأوّلين ، وجازت شهادة الآخرين . [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 108 ] ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 108 ) « ذلِكَ أَدْنى » : أقرب . « أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها » : على نحو ما تحملوها . « أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ » : على المدّعين . « بَعْدَ أَيْمانِهِمْ » : فيفتضحوا بظهور الخيانة واليمين الكاذبة . ع ؛ مرض تميم الدّاريّ في سفر ، فدفع ما معه إلى نصرانيّين ليوصلاه إلى ورثته ، فخانا فيه فقدّموهما إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فحلّفهما وخلّا عنهما ، ثمّ ظهر ما افتقدوه عندهما ، فنزلت « فان عثر » فأمر