محمد بن مرتضى الكاشاني
302
تفسير المعين
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 64 إلى 66 ] وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 64 ) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 65 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ ( 66 ) « وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ » : غلّ اليد كناية عن البخل ، وبسطها عن الجود . م ؛ قالوا : قد فرغ من الأمر ، فلا يزيد ولا ينقص . « غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا » : دعاء عليهم . « بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ » : تثنية اليد إشارة إلى تقابل أسمائه ، وكناية عن غاية جوده . « يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ » : ى ؛ أي يقدّم ويؤخّر ويزيد وينقص ، وله البداء والمشيّة . « وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً » : على طغيانهم وكفرهم « 1 » . « وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ » : فلا تقع بينهم موافقة . « كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ » : كلّما أرادوا محاربة غلبوا . « وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً » : للفساد . « وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [ 64 ] وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ [ 65 ] وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ »
--> ( 1 ) وهذا كما يزداد المريض مرضا من تناول غذاء الأصحاء . منه - هامش م .