محمد بن مرتضى الكاشاني
193
تفسير المعين
الفريقان . [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 167 إلى 169 ] وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالاً لاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ ( 167 ) الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 168 ) وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) « وَقِيلَ لَهُمْ » : للمنافقين . « تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا » : عن الأنفس والأموال . « قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ » : ولكنّه ليس إلّا إلقاء النّفس إلى التّهلكة . « هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ [ 167 ] » : إذ يعلمه مفصّلا بعلم واجب ، وأنتم تعلمونه مجملا بأمارات . « الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ » : لأجل من قتل منهم . « وَقَعَدُوا » : حال قعودهم عن القتال . « لَوْ أَطاعُونا » : في القعود . « ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا » : فادفعوا . « عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ 168 ] » : أنّكم تقدرون على دفع الموت وأسبابه عمّن كتب عليه . « وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ » :