محمد بن مرتضى الكاشاني

155

تفسير المعين

إنّ الّذي قدر أن يأتي بفاكهة في غير أوانها لقادر أن يهب لي ولدا في غير أوانه . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 39 إلى 41 ] فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 39 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 40 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ( 41 ) « قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ [ 38 ] فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ » : ع ؛ يعني بعيسى . « وَسَيِّداً » م ؛ رئيسا في طاعة اللّه على أهل طاعته . « وَحَصُوراً » : م ؛ لا يأتي النّساء . « وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [ 39 ] قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ » : لا تلد . وهو اعتراف منه ، بأنّ المؤثر فيه كمال قدرته ، وانّ الأسباب عند التّحقيق ملغاة . « قالَ كَذلِكَ » : مثل خلق الولد من الشّيخ والعاقر . « اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ [ 40 ] قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً » : علامة أعرف بها الحمل لاستقبله بالشكر . ع ؛ أعلم بها أنّ تلك البشارة منك . « قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ » : ع ؛ لا تقدر على تكليمهم .