محمد بن مرتضى الكاشاني
80
تفسير المعين
ذكر سبحانه في كلّ آية للتحويل في علّة من ابتغاء مرضاة الرّسول ؛ وجرى عادة اللّه على تولية كلّ أمّة وجهة ، ودفع حجّة المخالف ، فلا تكرار على أنّ النّسخ ممّا يقتضي التأكيد بالتكرير . « لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ » : كاحتجاج اليهود بأنّ المنعوت في التّوراة قبلة الكعبة ، والمشركين بأنّه يدعى ملّة إبراهيم ويخالف قبلته . « إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ » : إلّا الحجّة الدّاحضة من المعاندين . « فَلا تَخْشَوْهُمْ » : من مطاعنهم . « وَاخْشَوْنِي » : بمخالفة أمري . « وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ » : ع ؛ بالموت على الإسلام ودخول الجنّة . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 151 إلى 152 ] كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 151 ) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ( 152 ) « وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [ 150 ] كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ » : أي ولأتمّ نعمتي عليكم كما أتممتها بإرسال رسول منكم . « يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ [ 151 ] فَاذْكُرُونِي » : بالطّاعة . « أَذْكُرْكُمْ » : بالثّواب .