محمد بن مرتضى الكاشاني

75

تفسير المعين

وهي فطرة الإسلام . « وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً » : لا صبغة أحسن من صبغته . « وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ [ 138 ] » : لا نشرك به كشرككم . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 139 إلى 141 ] قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ( 139 ) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 140 ) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 141 ) « قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا » : أتجادلوننا . « فِي اللَّهِ » : في شأنه واصطفائه نبيّا من العرب . « وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ » [ 139 ] : موحّدون دونكم . « أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ » : وقد نفى اللّه الأمرين ، حيث قال « ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا » « 1 » . « وَمَنْ أَظْلَمُ » : انكار . « مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ » : شهادة اللّه لإبراهيم بالحنيفيّة ، والبراءة من الملّتين ، ولمحمّد - صلّى اللّه عليه وآله - بالنّبوّة وغيرها . « وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [ 140 ] تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ [ 141 ] » :

--> ( 1 ) آل عمران / 67 .