السيد نعمة الله الجزائري
517
عقود المرجان في تفسير القرآن
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين . وسلام على عباده الذين اصطفى محمّد وآله المعصومين . وبعد : فإنّ المذنب الجاني قليل البضاعة كثير الإضاعة ، نعمة اللّه الحسينيّ الجزائريّ - وفّقه اللّه تعالى لجميع مراضيه وجعل مستقبل أحواله خيرا من ماضيه - يقول : قد كان دار في خلدي بأعوام سابقة أن أكتب على هامش القرآن ما يحتاج إليه كما ترى ، وعاقني عنه بعض العوائق شفعا لما أردنا تأليفه من شروح كتب الحديث . ثمّ وفّق اللّه سبحانه لما أردنا كما أردنا ، فجاء على منوال عجيب وطور غريب لم يسبقنا إليه أحد من الأوّلين ولا صنّفه أحد من المتأخّرين . ومن حمل مثل هذا القرآن معه ، استغنى عن جملة التفاسير وكتب القراءة وما ألّفه أصحابنا المتأخّرون رضوان اللّه عليهم من التفسير بأحاديث أهل البيت عليهم السّلام . وقد أخذنا صفوة ما في الكتب وإلّا فكتابة الحواشي يسهل على أكثر الممارسين . ووسمنا هذه الحواشي بعقود المرجان لحواشي القرآن . وقد كنّا قبل هذا كتبنا على هامش نهج البلاغة حواشي مثل هذا وأخذنا لباب ما في الشروح مع ما سنح لنا وصار كتابا قريب التناول لمتعاطيه . وكتبنا قبله حواشي على هامش الصحيفة السجّاديّة مختصرا من شرحنا عليها مبيّنا فيه ما يتعلّق بالألفاظ والمعاني .