السيد نعمة الله الجزائري

511

عقود المرجان في تفسير القرآن

112 . سورة الإخلاص [ 1 ] [ سورة الإخلاص ( 112 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ اليهود سألوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : انسب لنا ربّك . فمكث ثلاثا لا يجيبهم فنزلت السورة . والمعنى : قل - يا محمّد - : الذي سألتم عن نسبته « أَحَدٌ » ؛ أي : واحد في صفة ذاته لا يشركه في وجوب صفاته أحد . وقيل : الأحد : الذي لا يتجزّى ولا ينقسم في ذاته ولا [ في ] معنى صفاته . ولفظ هو اسم مكنّى مشار إلى غائب . فالهاء تنبيه عن معنى ثابت والواو إشارة إلى الغائب عن الحواسّ . لأنّ الكفّار أشاروا إلى آلهتهم بهذا المشار فيه إلى الحاضر المدرك . « أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ » . أبو عمرو بغير تنوين الدال من أحد . « 1 » [ 2 ] [ سورة الإخلاص ( 112 ) : آية 2 ] اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) عن الحسين عليه السّلام : الصمد الذي لا جوف له والذي لا ينام والذي لم يزل ولا يزال . « 2 » وقال الباقر عليه السّلام : هو السيّد المطاع الذي ليس فوقه آمر وناه . « 3 » وعن الحسين عليه السّلام : انّ اللّه فسّره بقوله : « لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ » - السورة . « 4 » وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لو وجدت لعلمي حملة ، لنشرت التوحيد والإسلام والإيمان والدين والشرائع من الصمد . « 5 »

--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 859 - 860 و 856 . ( 2 ) - التوحيد / 90 ، ح 3 . ( 3 ) - التوحيد / 90 ، ح 3 . ( 4 ) - التوحيد / 90 - 91 ، ح 5 . ( 5 ) - مجمع البيان 10 / 862 .