السيد نعمة الله الجزائري
505
عقود المرجان في تفسير القرآن
110 . سورة النصر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من قرأ سورة النصر في نافلة أو فريضة ، نصره اللّه على جميع أعدائه وجاء يوم القيامة ومعه كتاب ينطق قد أخرجه اللّه من جوف قبره فيه أمان من حبس جهنّم ومن النار ومن زفير جهنّم . فلا يمرّ على شيء يوم القيامة إلّا بشّره وأخبره بكلّ خير حتّى يدخل الجنّة ويفتح له في الدنيا من أسباب الخير ما لم يخطر على باله . « 1 » [ 1 - 3 ] [ سورة النصر ( 110 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ( 2 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ( 3 ) « إِذا جاءَ » . مفعوله محذوف . أي : إذا جاءك . وجواب إذا محذوف - أي : حضر أجلك - أو الفاء في قوله : « فَسَبِّحْ » . يعني : إذا جاءك النصر على قريش بفتح مكّة . وهذه البشارة له بالفتح قبل وقوعه . « أَفْواجاً » : جماعة جماعة . وذلك أنّه لمّا فتح مكّة قالت العرب : أما إذا ظفر محمّد بأهل الحرم - وقد أجارهم اللّه من أصحاب الفيل - فليس لكم به يدان . فكانوا يدخلون في دين اللّه جماعات كثيرة بعد أن كانوا يدخلون فيه واحدا واحدا . « فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ » ؛ أي : نزّهه عمّا لا يليق به . والاستغفار هنا للانقطاع إلى اللّه لا من جهة الذنب . قال ابن عبّاس : لمّا نزلت هذه السورة ، قال صلّى اللّه عليه وآله : نعيت إلى نفسي . فإنّها مقبوضة في هذه السنة . وكذلك قاله العبّاس وابنه . وذلك لأنّ تقديره : فسبّح بحمد ربّك فإنّك [ حينئذ ] لاحق باللّه ،
--> ( 1 ) - ثواب الأعمال / 155 ، ح 1 .