السيد نعمة الله الجزائري

503

عقود المرجان في تفسير القرآن

109 . سورة الكافرون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من قرأ يا أيّها الكافرون وقل هو اللّه أحد في فريضة من الفرائض ، غفر اللّه له ولوالديه وما ولد ، وإن كان شقيّا ، محي من ديوان الأشقياء وأثبت في ديوان السعداء وأحياه اللّه سعيدا وأماته شهيدا وبعثه شهيدا . « 1 » [ 1 - 6 ] [ سورة الكافرون ( 109 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 3 ) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 4 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 5 ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( 6 ) روي : انّ رهطا من قريش قالوا : يا محمّد ، هلمّ فاتّبع ديننا ونتّبع دينك ؛ تعبد إلهنا سنة ونعبد إلهك سنة . فقال : معاذ اللّه أن أشرك باللّه غيره . فنزلت . فغدا إلى المسجد الحرام فقرأها عليهم فأيسوا . « لا أَعْبُدُ » . أريد به العبادة فيما يستقبل . لأنّ لا لا تدخل إلّا على مضارع في معنى الاستقبال . والمعنى : لا أفعل في المستقبل ما تطلبونه منّي من عبادة آلهتكم . ولا أنتم فاعلون فيه ما أطلب منكم من عبادة إلهي . « وَلا أَنا عابِدٌ » ؛ أي : وما كنت قطّ عابدا فيما سلف « ما عَبَدْتُّمْ » فيه . يعني : لم تعهد منّي عبادة صنم في الجاهليّة ، فكيف ترجى منّي في الإسلام ؟ « وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ » : ما عبدتم في وقت ما أنا على عبادته . « لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ » ؛ أي : لكم شرككم ولي توحيدي . إنّي مبعوث إليكم لأدعوكم إلى الحقّ والنجاة .

--> ( 1 ) - ثواب الأعمال / 155 ، ح 1 .