السيد نعمة الله الجزائري
5
عقود المرجان في تفسير القرآن
فهما في النار . واللّه ما عنى غيرهما . « 1 » [ 6 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 6 ] وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ ( 6 ) قلت : « النَّجْمُ وَالشَّجَرُ » ؟ قال : النجم رسول اللّه . كما قال : « وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » . « 2 » فالنجم رسول اللّه . والعلامات هم الأئمّة . وقوله : « يَسْجُدانِ » ؛ أي : يعبدان . « 3 » « وَالنَّجْمُ » : النبات الذي ينجم ؛ أي : يطلع من الأرض ولا ساق لها . « وَالشَّجَرُ » : الذي له ساق . « يَسْجُدانِ » ؛ أي : ينقادان للّه فيما يريد بهما طبعا انقياد الساجد من المكلّفين طوعا . « 4 » [ 7 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 7 ] وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ ( 7 ) « رَفَعَها » : خلقها مرتفعة محلّا ورتبة . « وَوَضَعَ الْمِيزانَ » ؛ أي : العدل بأن وفّر على كلّ مستعدّ مستحقّه وفي كلّ ذي حقّ حقّه حتّى انتظم أمر العالم . كما قال عليه السّلام : بالعدل قامت السماوات والأرض . أو : ما يعرف به مقادير الأشياء من ميزان ومكيال ونحوهما . « 5 » وقوله : « وَالسَّماءَ رَفَعَها » قال : السماء رسول اللّه ؛ رفعه اللّه إليه . والميزان أمير المؤمنين ؛ نصبه لخلقه . « 6 » [ 8 - 9 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 8 إلى 9 ] أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ ( 8 ) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ( 9 ) « أَلَّا تَطْغَوْا » ؛ أي : لأن لا تطغوا ؛ أي : لا تعتدوا ولا تجاوزوا الإنصاف . « وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ » ؛ أي : لا تنقصوه . وتكريره مبالغة في التوصية به وزيادة حثّ على استعماله . « 7 » « أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ » . قال : لا تعصوا الإمام . « وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ » . قال : أقيموا
--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 343 ، عن الرضا عليه السّلام . ( 2 ) - النحل ( 16 ) / 16 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 343 ، عن الرضا عليه السّلام . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 451 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 451 - 452 . ( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 343 ، عن الرضا عليه السّلام . ( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 452 .