السيد نعمة الله الجزائري
481
عقود المرجان في تفسير القرآن
102 . سورة التكاثر عنه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأ التكاثر عند النوم ، وقاه اللّه ضغطة القبر . « 1 » عنه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأها ، لم يحاسبه اللّه بالنعيم الذي أنعم اللّه عليه في الدنيا وكان كمن قرأ ألف آية . « 2 » وعن الصادق عليه السّلام : من قرأها في فريضة ، كان له ثواب مائة شهيد - الخبر . « 3 » التكاثر : نافعة للصداع إذا قرئت عليه . « 4 » [ 1 - 2 ] [ سورة التكاثر ( 102 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ( 2 ) « أَلْهاكُمُ » ؛ أي : شغلكم « التَّكاثُرُ » : التباري في الكثرة والتباهي بها بأن يقول هؤلاء : نحن أكثر ، وهؤلاء : نحن أكثر . روي أنّ بني عبد مناف وبني سهم تفاخروا أيّهم أكثر عددا ، فكثرهم بنو عبد مناف . فقالت بنو سهم : إنّ البغي أهلكنا في الجاهليّة . فعادّونا بالأحياء والأموات . فكثرهم بنو سهم . والمعنى : انّكم تكاثرتم بالأحياء حتّى إذا استوعبتم عددهم ، صرتم إلى المقابر فتكاثرتم بالأموات . عبّر عن بلوغهم ذكر الموتى بزيارة المقابر تهكّما بهم . وقيل : كانوا يزورون المقابر فيقولون : هذا قبر فلان وهذا قبر فلان ، عند تفاخرهم . والمعنى : ألهاكم ذلك - وهو ما لا يعنيكم ولا يجدي عليكم في دنياكم وآخرتكم - عمّا يعنيكم من أمر الدين . أو أراد : ألهاكم التكاثر بالأموال والأولاد إلى أن متّم وقبرتم ، منفقين أعماركم في
--> ( 1 ) - الكافي 2 / 623 ، ح 14 . وفيه : « وقي فتنة القبر » . ( 2 ) - المصباح / 600 - 601 . ( 3 ) - المصباح / 601 . ( 4 ) - المصباح / 616 .