السيد نعمة الله الجزائري
440
عقود المرجان في تفسير القرآن
قلاك بحذف المفعول . « 1 » [ 4 ] [ سورة الضحى ( 93 ) : آية 4 ] وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ( 4 ) « وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ » . وجه اتّصاله بما قبله : انّه لمّا كان في ضمن نفي التوديع والقلى أنّ اللّه يواصلك بالوحي وأنت حبيبه ولا ترى كرامة أعظم من ذلك ، أخبره أنّ حاله في الآخرة أعظم من ذلك وهو التقدّم على جميع أنبياء اللّه وشفاعته العظمى . « 2 » عن ابن عبّاس قال : عرض على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما هو مفتوح على أمّته من بعده بلدة بلدة فسرّ بذلك . فأنزل : « وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى » . فأعطاه اللّه عزّ وجلّ ألف قصر في الجنّة ترابه المسك وفي كلّ قصر ما ينبغي من الأزواج والخدم . « 3 » [ 5 ] [ سورة الضحى ( 93 ) : آية 5 ] وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 ) عن زيد بن عليّ في قوله : « وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ » : انّ رضا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إدخال اللّه أهل بيته وشيعتهم الجنّة . « 4 » « وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ » . عن ابن الحنفيّة أنّه قال : يا أهل العراق ، تزعمون أنّ أرجى آية في كتاب اللّه عزّ وجلّ : « يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا » - الآية . « 5 » وإنّا أهل البيت نقول : أرجى آية في كتاب اللّه : « وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ » - الآية . وهي - واللّه - الشفاعة . ليعطيها في أهل لا إله إلّا اللّه حتّى يقول : ربّ رضيت . « 6 » « وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ » . موعد شامل لما أعطاه في الدنيا من الظفر يوم بدر ويوم فتح مكّة ودخول الناس أفواجا في دينه وفتح البلاد في حياته وبعد وفاته وغير ذلك وما ادّخر له من الثواب الذي لا يعلم [ كنهه إلّا اللّه ] . واللّام في « وَلَسَوْفَ » لام الابتداء والمبتدأ
--> ( 1 ) - الكشّاف 4 / 765 - 766 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 766 . ( 3 ) - تأويل الآيات 2 / 810 ، ح 1 . ( 4 ) - تأويل الآيات 2 / 811 ، ح 3 . ( 5 ) - الزمر ( 39 ) / 53 . ( 6 ) - مجمع البيان 10 / 765 .