السيد نعمة الله الجزائري
408
عقود المرجان في تفسير القرآن
الباطلة . « حامِيَةً » : قد حميت فهي تتلظّى على أعداء اللّه . أهل البصرة : « تَصْلى » بضمّ التاء . « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [ قلت : ] « هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ » ؟ قال : يغشاهم القائم عليه السّلام بالسيف . قلت : « خاشِعَةٌ » ؟ قال : خاضعة لا تطيق الامتناع . قلت : « عامِلَةٌ » ؟ قال : عملت بغير ما أنزل اللّه . قلت : « ناصِبَةٌ » ؟ قال : نصبت غير ولاة الأمر . قلت : « ناراً حامِيَةً » ؟ قال : نار الحرب في الدنيا على عهد القائم [ و ] في [ الآخرة ] نار جهنّم . « 2 » وفي حديث آخر عنه عليه السّلام قال : « الْغاشِيَةِ » الذين يغشون الإمام عليه السّلام . « 3 » وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : كلّ ناصب - وإن تعبّد واجتهد - منسوب إلى هذه الآية : « عامِلَةٌ ناصِبَةٌ » - الآية . « 4 » [ « عامِلَةٌ ناصِبَةٌ » . وهم » ] الذين خالفوا دين اللّه وصلّوا وصاموا ونصبوا لأمير المؤمنين عليه السّلام . وهو قوله : « عامِلَةٌ ناصِبَةٌ » فلا تقبل أعمالهم . « 5 » [ 5 ] [ سورة الغاشية ( 88 ) : آية 5 ] تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ( 5 ) « مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ » ؛ أي : حارّة قد بلغت إناها وانتهت حرارتها . [ قال الحسن : ] قد أوقدت عليها جهنّم منذ خلقت فدفعوا إليها عطاشا . « 6 » « آنِيَةٍ » . قال : لها أنين من شدّة حرّها . « 7 » [ 6 - 7 ] [ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 6 إلى 7 ] لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ ( 6 ) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ( 7 ) « ضَرِيعٍ » . هو نوع من الشوك وأهل الحجاز يسمّونه الضريع إذا يبس . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الضريع شيء يكون في النار يشبه الشوك أمرّ من الصبر وأنتن من الجيفة و
--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 725 - 726 و 724 . ( 2 ) - الكافي 8 / 50 ، ح 13 . ( 3 ) - الكافي 8 / 178 ، ح 201 . ( 4 ) - الكافي 8 / 213 ، ح 259 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 418 . ( 6 ) - مجمع البيان 10 / 726 . ( 7 ) - تفسير القمّيّ 2 / 418 .