السيد نعمة الله الجزائري
388
عقود المرجان في تفسير القرآن
مَشْهُودٍ » . يعني : شاهد في ذلك اليوم ومشهود فيه . والمراد بالشاهد من يشهد فيه من الخلائق كلّهم ، والمشهود ما في ذلك اليوم من عجائبه . « 1 » « ذاتِ الْبُرُوجِ » . هي منازل الشمس والقمر والكواكب . « وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ » . يعني يوم القيامة . « وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ » . عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : الشاهد يوم الجمعة . والمشهود يوم عرفة . وسمّي الجمعة شاهدا لأنّه يشهد على كلّ عامل بعمله فيه . ويوم عرفة [ مشهود ] يشهد الناس فيه موسم الحجّ ويشهده الملائكة . وقيل : شاهد محمّد صلّى اللّه عليه وآله . والمشهود يوم القيامة . وهو المرويّ عن الحسن عليه السّلام . لقوله : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً » « 2 » وقوله : « ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ » . « 3 » وقيل : الشاهد الحجر . والمشهود الحاجّ . وفيه أقوال كثيره . « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله : « وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ » قال : النبيّ وأمير المؤمنين عليهما السّلام « 5 » [ 4 ] [ سورة البروج ( 85 ) : آية 4 ] قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ ( 4 ) « قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ » ؛ أي : لعنوا بتحريقهم الناس في النار في الدنيا . والمراد به الكافرون الذين حفروا الأخدود وعذّبوا المؤمنين بالنار . ويحتمل أن يكون إخبارا عن المسلمين الذين عذّبوا بالنار في الأخدود . ذكرهم اللّه وأثنى عليهم بحسن صبرهم . عن سعيد بن جبير قال : لمّا انهزم أهل استبدهان « 6 » قال ابن الخطّاب : ما هم يهود ولا نصارى ولا لهم كتاب . وكانوا مجوسا . فقال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : قد كان لهم كتاب ولكنّه رفع . وذلك أنّ ملكا لهم سكر فوقع على ابنته - أو قال : على أخته - فلمّا أفاق قال لها : كيف المخرج ممّا وقعت فيه ؟ قالت : تجمع أهل مملكتك وتخبرهم أنّك ترى نكاح البنات وتجعلهم « 7 » أن
--> ( 1 ) - الكشّاف 4 / 729 . ( 2 ) - الأحزاب ( 33 ) / 45 . ( 3 ) - هود ( 11 ) / 103 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 707 - 708 . ( 5 ) - معاني الأخبار / 299 ، ح 7 . ( 6 ) - المصدر : اسفندهان . ( 7 ) - المصدر : تأمرهم .